أبو العباس الغبريني

269

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

86 - أبو الخطاب عمر بن الحسن بن علي بن دحية الكلبي 544 - 633 ه 1150 - 1235 م ومنهم ، الشيخ الفقيه ، المحدث الحافظ المتقن ، النحوي اللغوي التاريخي ، أبو الخطاب عمر بن الحسن بن علي بن دحية الكلبي « 1 » من كبار المحدثين ، ومن

--> ( 1 ) ترجم له الأمير شكيب أرسلان في ( الحلل السندسية ) ج 3 ص 325 قال : هو عمر بن حسن بن علي بن محمد بن فرح الكلبي ، أبو الفضل الداني الأصل السبتي الدار ، ثم كنى نفسه أبا الخطاب ، يعرف بابن الجميّل . يذكر عنه انه من ولد دحية بن خليفة الكلبي وسبط ابن البسّام الفاطمي نزيل ميورقة . سمع بالأندلس أبا القاسم بن بشكوال وأبا بكر ابن الجد وأبا القاسم بن حبيش وهذه الطبقة ، وحدّث بتونس بصحيح مسلم عن طائفة من هؤلاء وعن آخرين ، وكان بصيرا بالحديث حسن الخط معروفا بالضبط له حظ وافر من اللغة . ولى قضاء دانية مرتين ، ثم صرف عنه لأمور نعيت عليه فرحل إلى العدوة ولقي بتلمسان قاضيها ابن حيون ، ثم حج وكتب بالمشرق عن جماعة بأصبهان ونيسابور وعاد إلى مصر فاستأدبه الملك العادل ابن أيوب أخو صلاح الدين لابنه الملك الكامل محمد الذي تولى الديار المصرية ، وهو الذي أخرج الإفرنج من دمياط بعد حرب مشهورة في التاريخ ، فنال المترجم في ظل بني أيوب دنيا عريضة ، وله تآليف منها « اعلام النص المبين في المفاضلة بين أهل صفين » . قال ابن الابار : كتب إليّ بالإجازة سنة 613 ومات في ربيع الأول سنة 633 ه . وترجم له الحافظ الذهبي في « العبر » قال : ليس هو بالقوي ، ضعفه جماعة ، وله تصانيف ودعاوى مدحضة وعبادة متغيرة ومبغضة . وقال ابن شهبة في « تاريخ الاسلام » : كان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء ، متفننا في الحديث والنحو واللغة وأيام العرب وأشعارها ، حصل ما لا يحصل غيره من العلم ، وكان في المحدثين مثل ابن عنين في الشعراء ، يثلب علماء المسلمين ويقع في أئمة الدين ، فترك الناس كلامه وكذبوه ، ولمّا انكشف حاله للكامل أخذ منه دار الحديث وأهانه الخ . ، وهجاه ابن عنين بقوله : -